Info
AR اللغة AR
Side Menu

الانستقرام

Instagram did not return a 200.
المناظرات واللغة العربية عنوان ازدهار التعاون الثقافي والأكاديمي مع تركيا
سبتمبر 15, 2022 0

بتعاون قطري تركي؛ تأسيس مركز دراسات اللغة العربية والمناظرات

انعكاساً لما تشهده العلاقات القطرية التركية من تطور في شتى الصُعد والمستويات، بنى مركز مناظرات قطر -عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع- آفاقاً جديدةً من التعاون الثقافي عبر تأسيس مركز دراسات اللغة العربية والمناظرات في جامعة السلطان محمد الفاتح، بالإضافة للشراكة مع عدد من أهم مؤسسات التعليم العالي الرائدة في تركيا، وتنظيم فعاليات المناظرات، حيث يُعد هذا الجهد ترجمةً حقيقيةً لأحد جوانب الاتفاقية التي وقعها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى والرئيس التركي رجب طيب أردوغان في سبيل تعزيز التعاون الثقافي والأكاديمي بين البلدين.

نشاط متواصل وممتد لمركز دراسات اللغة العربية والمناظرات

دُّشن مركز دراسات اللغة العربية والمناظرات في جامعة السلطان محمد الفاتح كثمرة تعاون بين مركز مناظرات قطر والجامعة، ليكون منطلقاً للبرامج الجامعية والوطنية في مجال المناظرات وتعلم اللغة العربية، وقد أتى تلبية للحاجة الأكاديمية ومأسسة للنشاط المتنامي على مستوى الجمهورية التركية، ويسعى مركز مناظرات قطر لتلبية تطلعات الشركاء في تركيا عبر توسيع خدمات التدريب وتنظيم الفعاليات المشتركة، إضافة إلى وضع المناظرات في إطار مناهجي ضمن المساقات التدريسية في الجامعات، وحث الباحثين على طرق هذا الحقل في رسائلهم وأبحاثهم لتعزيز المحتوى العلمي.

مؤخراً تم تنفيذ حزمة من الأنشطة  تحت برنامج تدريبي عنوانه “عن المناظرة” تضمن العديد من ورش التدريب وموضعات للنقاش، شارك فيها عشرات الطلبة من خمس جامعات تركية كانطلاقة لمشروع سيمتد لبقية الجامعات على مراحل، حيث ينفذ هذا المشروع تحت مظلة المركز وبإشراف وتدريب عضو برنامج أكاديمية النخبة في تركيا محمد الخنفاس والذي بدوره يسعى لنقل الخبرات التي استفادها من برامج الأكاديمية للطلبة، ويعبّر الخنفاس عن أهمية المركز ومبادراته من زاوية تركية فيقول: “تحت هذه المظلة المنهجية يرسم مركز مناظرات قطر الاستراتيجيّة التعليمية والعملية بُغية مدّ الجسور بين مؤسسة قطر باعتبارها رائداً في هذا المجال وبين المراكز والهيئات المستفيدة في بقاع الأرض، لإيصال الرسالة الهادفة للتربية والتعليم وتنمية المجتمع . حيث إن اتفاق النهج العلمي الذي تدعو له المؤسسة والإطار الاستراتيجي الذي تتخذه لترسيخ هذه العلوم أمر قل نظيره”.

ويتحدث الطالب مشرف مسعود ((Muşerref Mesod طالب الدراسات العليا بقسم اللغة العربية في جامعة السلطان محمد الفاتح عن تجربته في البرنامج التدريبي، بقوله: “في الأيام الستة للتدريب كُنت مع ثلة من الشباب الذين جمعتهم لغة الحوار الهادف وحضـروا من محافظات تركية عدة لكي يتعلموا أصول علم البحث والمناظرة ويكونوا نواة لمجتمع المناظرة داخل الجامعات التركية، تعلمت منهم الكثير وعززت معارفي اللغوية.


امتزاج الثقافات وتواصل الشعوب

“لم يكن لدي أدنى فكرة عن العربية وثقافة العرب بيد أنه بمرور الوقت وتجربتي مع المناظرات وتعلم اللغة رأيت أن احتكاكنا كمجتمع تركي بالمجتمع العربي في تركيا يؤتي ثماره من جهات مختلفة ومنها تعلم اللغة من الناطقين بها واستثماره في رفع مستوى الكليات ذات الصلة باللغات”، هكذا تصف الطالبة آسودة كوموت (Asude Komut) من مدينة كوجاءلي التركية، وتدرس في كلية الترجمة العربية بجامعة إسطنبول ٢٩ مايو.

وإلى جانب كوموت هناك العديد من الطلبة الذين فتحت لهم المناظرات نوافذ جديدة على ثقافة لم يخبروها عن قرب وبعضهم لم يعرف عنها إلا النزر القليل رغم الإرث الحضاري والديني المشترك كما يصفه عبدالصمد كوجاك عضو الهيئة التدريسية في جامعة السلطان محمد الفاتح، فالمناظرات تطرح قضايا متنوعة في التعليم والسياسة والاقتصاد والبيئة وغيرها من الموضوعات المشتبكة مع واقعنا في المنطقة والعالم، مما يتيح للمتناظرين النقاش في مسائل ترتبط بالواقع العربي أو العالمي، وهذا بدوره يدفع المتناظر لطرق أبوابٍ معرفية جديدة عن شعوب وحضارات منتشرة حول العالم.

كما أن التنافس في إطار المناظرة يكون على شكل بطولات وفعاليات وطنية أو قارية أو دولية كالبطولة الدولية لمناظرات الجامعات، والبطولة الآسوية والأوروبية …وغيرها، وهذا يخلق تواصلاً نشطاً بين الأجيال فتجد في البطولة الواحدة ممثلين عن عشرات الدول من مختلف المشارب والأعراق يتناظرون جميعاً باللغة العربية ويتواجهون في منافسات تتسامى بها عقولهم وألسنتهم بغية نيل السبق، وهذه فرصة ثريّة تعكس فرادة هذا الفن في تعزيز التواصل بين الشعوب وتآلف الحضارات.

كسر حواجز الأساليب الرتيبة في تعلم اللغة العربية

تمثل المناظرة أسلوباً حماسياً يبذل المتناظر فيه جل جهده ذهنياً ولغوياً، ومِحكّاً من شأنه أن يقفز بالمتناظر عن حواجز لغوية ونفسية كثيرة، وهذا ما تعبّر عنه المتناظرة آسودة كوموت عندما تقول:” كل من تعلم لغة ما يصل إلى مرحلة معينة وهو مُتعب من الأسلوب المُمل ، مثل التحدث المستمر والاستماع المكثف لاكتساب وتعلم اللغة. وتؤكد الطالبة هوليا سونغور طالبة في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة سلجوق مدى أهمية المناظرة كأداة حيوية لتعلم العربية فتقول: ” كانت اللغة العربية بالنسبة لي حاجزاً كبيراً وغايةً صعبة المنال، كنا نحتاج لمحيط يجيد التحليل والتركيب وتبسيط الأفكــار” كنا نحتاج للمناظرة.” “. وحتى من يتقن العربية كلغة أولى يجد في المناظرة مساحة لتعزيز المقدرة اللغوية والتمكن من توظيفها ، فالطالبة صفية بلجيلالي تصف لنا تجربتها فتقول:” المناظرة كانت واحدة من أهم الأسباب التي جعلتني أتمسك بلغتنا العريقَة، حيث إن ممارساتها خلال المناظرة ترسّخ حضورها في الذهن وتعزّز من قيمتها، إضافة لمجتمع المتناظرين المتحدثين بالعربية والذي انخرطت فيه مؤخراً، أحيى لدي شغف التحدث بالعربية”.

اترك تعليقا

This website uses cookies to ensure you get the best experience on our website. | Privacy Policy