Contact Us
8:30 AM - 3:30 PM

الانستقرام

Instagram has returned invalid data.
هل يجب على أصحاب العمل إعطاء الأولوية  لمهارات المتقدمين للوظائف مقابل شهادتهم؟
يوليو 4, 2020 0

التوظيف القائم على المهارات المكتسبة بدلاً من المؤهل العلمي، من الأفضل؟

أصدر الرئيس دونالد ترامب مؤخرًا أمرًا تنفيذيًا يخصُّ الوظائف الحكومية الفيدرالية – أكبرموظف في الولايات المتحدة- لإعطاء الأولوية لمهارات المتقدمين للوظائف مقابل شهادتهم. هذه الخطوة في النهاية تعني أنه خلال عملية التوظيف، سيهتمُّ أصحاب العمل بشكلٍ أقل بالجامعة الذي انتسب إليها المتقدم أو ممن لا شهادة لديهم على الإطلاق، بل سينصبُّ الاهتمام على المهارات التي يتقنها الموظف. و بالطبع، لا يعني هذا القرار بأن مجالات العمل التي تتطلب شهادة جامعية مثل الطب و القانون لن تحتاج إلى شهادات بعد الآن.ولكن المقصود ببساطة أن الوظائف التي لا تتطلب معرفة مسبقة بالمجال، و تلك التي تعتمد في المقام الأول على المهارات المكتسبة و الإبداع و الموهبة، فلن تكون الشهادة الجامعية شرطاً للحصول على الوظيفة.

رغم جراءة هذا القرار، إلا أنه ليس بجديد. ففي الواقع، خففت العديد من شركات التكنولوجيا الكبيرة مثل جوجل و أبل متطلباتها للحصول على درجات جامعية خلال عملية التوظيف. فعلى أرض الواقع، بدأ العديد من رواد الأعمال الشباب و المبدعين مسيرتهم المهنية معتمدين على المهارات مع قليل من الاعتماد على الشهادات الجامعية كعامل مساعد. هذا الاتجاه يتزايد في شعبيته و يغير المعايير التي يتمُّ بها تشكيل و خلق المهن، مما يطرح هذا السؤال:

تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة; اسم الملف هو 10-2-1024x683.jpg

هل يجب أن يتحرك المزيد من أصحاب العمل نحو التوظيف القائم على المهارات؟

الآراء المؤيدة:

التوظيف القائم على المهارات يعني أن الموظفين سيقدمون أفكارًا جديدة و غير تقليدية إلى فريق وبيئة العمل على عكس ما تعلموه و اكتسبوه من خلال التعلم التقليدي

زيادة الإبداع داخل الفريق

أحد الأمثلة الرئيسية لمجالات العمل التي تستفيد من التوظيف القائم على المهارات هي مجالات التكنولوجيا و الإعلام. حيث تتطلب هذه الوظائف عنصرًا ضروريًا من الموهبة لا يمكن اكتسابها من محاضرات الكلية و الدراسة النظرية فحسب. فهذه المجالات تعتمد بشكل كبير على التحسين و التطوير المستمر، و بالتالي، فإن التوظيف القائم على المهارات، سيُركز أكثر على المهارات الجديدة و الإبداعية التي يقدمها الموظف على الطاولة، و يشجع المتقدمين لبذل المزيد من الجهد بهدف تلبية هذه المتطلبات و إنشاء مواد أصلية. علاوة على ذلك، فإن التوظيف القائم على المهارات يعني أن الموظفين سيقدمون أفكارًا جديدة و غير تقليدية إلى فريق وبيئة العمل على عكس ما تعلموه و اكتسبوه من خلال التعلم التقليدي. يمكن تأكيد هذا بعرض نماذج واقعية لأشخاص مثل مارك زوكربرج و بيل جيتس، الذين لم يتم تفضيلهم لكونهم طلابًا سابقين في جامعة هارفارد، بل لاسهاماتهم المبتكرة في مجالات التكنولوجيا و الإعلام.

تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة; اسم الملف هو 10-3-1024x683.jpg

يتيح الفرصة للعمال المطورين ذاتياً

تظهر الدراسات أن هناك أكثر من 50 مليون عاملٍ في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها لديهم القدرة على العمل في وظائف ذات أجور عالية، و لكن لا تُتاح لهم فرصة القيام بذلك بسبب افتقارهم إلى شهادات جامعية.  لذا فإن التوظيف القائم على المهارة يُتيح لهؤلاء العمال الفرصة للارتقاء في السُلم الوظيفي و المشاركة في الوظائف المحجوزة سابقًا لخريجي الكلية، و ذلك من خلال تقييم قدرة العامل القيام بعمل فعال، بدلاً من معرفتهم به. علاوة على ذلك، تُظهر الدراسات أنه عندما تكون الشركات في أزمة مالية، فإنها تعطي الأولوية في فصل العمال لمن ليس لديهم شهادات جامعية، بغض النظر عن خبرتهم. و في المقابل، فإن التوظيف القائم على المهارات يزيل الخلل الذي مفاده أن الافتقار إلى شهادة جامعية يعني أن شخصًا ما يعرف القليل أو غير قادر على إتقان عمل ما، مما يسمح بقبول أكثر للعمال المهرة بأفكارهم الإبداعية، و يضمن أيضًا أماكنهم الوظيفية.

الآراء المعارضة

الجامعة لا تتعلق فقط بالحصول على شهادة في تخصص ما. لكنها تتيح للطلبة التفاعل مع بعضهم البعض في الفصول المختلفة خارج اهتمامات الفرد

لم يولد جميع الأفراد مبدعين

في عالم يزداد فيه الرغبة بعدم الحصول على شهادة جامعية، ويتقلص عدد الأشخاص الملتحقين بالجامعات بسبب العبء المالي ، يفترض الكثيرون أنهم يستطيعون تحقيق النجاح في المسار الوظيفي ببساطة من خلال الموهبة التي ولدوا بها. في حين أن هذه تبدو فكرة رائعة ، خاصة عندما يتمُّ الترويج لها من خلال قصص النجاح مثل قصة ستيف جوبز و مارك زوكربيرج، ولكن من المهم ملاحظة أنه ليس بالضرورة أن يولد جميع الأشخاص مبدعين، بل معظمهم يكتسبون و يتعلمون المهارات مع مرور الزمن و التعليم. فقصص مثل قصة بيل جيتس و غيرها، ليست مشهورة لكونها غير تقليدية، بل لأنها نادرة. ليس من الشائع أن يتعلم المرء أي مهارة بسهولة ويصبح ماهراً فيها بشكل طبيعي. وهنا تظهر أهمية الشهادات الجامعية، لضمان امتلاك الشخص أساساً علمياً يفتح له أبواب الحياة المهنية. حتى المليارديرات مثل بيل جيتس، الذين لم يتخرجوا أبدًا من الجامعة، ينصحون بفكرة “استثمر في نفسك ” و الحصول على شهادة جامعية. هذا لا يعني أن الإنسان لن يكون عاملاً مبدعًا، بل يعني عدم اعتقاده الحصول على حظٍ  وافرٍ مثل أولئك الأشخاص الذين نجحوا بمواهبهم دون شهادتهم، و بالتالي يخاطر بعدم حضور الكلية.

الجامعة ليست فقط مجرد مكان للتعليم

في مقابلة مع CNN، صرح بيل جيتس أنه دومًا ما يُعيد التأمل في قراره بعدم التخرج من الجامعة و يؤكد أن هناك العديد من الفرص التي فاتته نتيجة لذلك. و ذلك لأن الجامعة لا تتعلق فقط بالحصول على شهادة في تخصص ما. لكنها تتيح للطلبة التفاعل مع بعضهم البعض في الفصول المختلفة خارج اهتمامات الفرد من خلال اطلاع الطالب على العالم واتساع مداركه و تنوع أفكاره. بغض النظر عن تخصصك، كطالب جامعي، نشجعك على النظر حولك و التعلم من الأقسام و الفصول و الأشخاص الآخرين. نشجعك أيضًا على المشاركة في العديد من الأنشطة التي لا تزيد فقط من فهمك للعالم و الأشخاص، بل تتيح لك أيضًا الاستفادة من المهارات الأخرى التي لا يوفرها تخصصك. الطلبة المشاركون في نوادي المناظرات، في برامج العدالة الاجتماعية، و برامج القيادة و حتى برامج تبادل الأفكار والآراء، تسمح لهم النظر إلى ما بعد ذلك من خلال تجاربهم والتفاعل مع العالم. علاوة على ما سبق فإن الجامعة تتيح للطلبة إقامة روابط و اتصالات مع أشخاص آخرين قد تستمر طوال حياتهم، بل و حتى يمكنها أن تساعدهم في مستقبلهم المهني لاحقاً.




تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة; اسم الملف هو DCS-741-150x150.jpg
بقلم: أمينة عورتاني – مدربة مناظرات في مركز مناظرات قطر
كلمات مفتاحية:

اترك تعليقا