ختام منتدى الدوحة – النسخة الشبابية – بالتعاون مع مركز مناظرات قطر
December 4, 2024 0

 الدوحة – مركز مناظرات قطر

تواصلت اليوم الخميس أعمال منتدى الدوحة – النسخة الشبابية 2024- بالتعاون مع مركز مناظرات قطر، بحضور ومشاركة نخبة من المتحدثين الشباب يمثلون 90 دولة، إلى جانب خبراء عالميين وشركاء، لمناقشة القضايا العالمية الملحّة.

عُقد المنتدى الشبابي على مدار يومين تمهدياً لمنتدى الدوحة 2024 الذي سيُعقد يومي 7 و8 ديسمبر، حيث يسلط الضوء هذا العام على أهمية الحلول المبتكرة تحت شعار “حتمية الابتكار”. هذا ويشكل منتدى الدوحة – النسخة الشبابية –  فرصة استثنائية للشباب من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في حوارات عميقة ومثمرة حول التحديات الكبرى التي تواجه البشرية.

في ظل الاضطرابات التي تواجه العالم وتؤثر على الأمن، المناخ، الاقتصاد، والحوكمة العالمية، أصبح الابتكار ضرورة وجودية وليس فقط ميزة إضافية. وقد عكس المنتدى هذه الحاجة الملحة من خلال تمكين القادة الشباب من تطوير أفكار مبتكرة والتعاون لمعالجة التحديات العالمية بطرق جريئة وتحويلية.

اليوم الأول من منتدى الدوحة النسخة الشبابية

انطلق اليوم الأول بكلمة افتتاحية ألقاها السيد عبد الرحمن السبيعي، مدير البرامج بمركز مناظرات قطر، أكد فيها على أهمية هذا المحفل الشبابي المميز، والذي يُعد منصة عالمية للحوار وتبادل الأفكار، تُجمع فيه القيادات الشابة من مختلف أنحاء العالم لصياغة حلول مبتكرة للتحديات التي يواجهها عالمنا.

وأضاف :” قبل عشر سنوات من الآن، كان مركز مناظرات قطر يسير بخطى محلية بسيطة، لم يكن في تصور العديد أن يصل صداه إلى أرجاء قطر والعالم، وأن نحظى بهذا العدد  من الشباب المتناظر الواعي الذي يصل إلى المنصات الدولية، ليعبر من خلالها عن هموم شعبه ويطرح الحلول لمستقبل أكثر استقرارًا.

وأشاد السبيعي بالشراكة القوية والدعم المستمر من منتدى الدوحة، الذي كان ولا يزال شريكًا أساسيًا في تحقيق هذه الرؤية. مؤكداً ان هذه الشراكة بين مركز مناظرات قطر ومنتدى الدوحة لا تقتصر على التعاون التنظيمي فحسب، بل تعكس أهدافاً موحدة تؤمن بأن الشباب يشكلون الركيزة الأساسية لبناء مستقبل أكثر إشراقًا واستدامة.

وتابع :” اليوم نحتفي بتجربة فريدة من نوعها، حيث تتلاقى أفكار الشباب مع محاور المنتدى العالمي ، لمناقشة أهم التحديات التي تواجه القادة، ولكن من منظور شبابي متجدد ومبتكر. مشيراً إلى الديناميكية الخاصة للمنتدى والتي تنشأ من التنوع الثقافي والمعرفي، مما يخلق بيئة غنية بالفرص للتعلم وبناء شبكات من التعاون العالمي.

مضيفاً : نحن بحاجة لأصوات الشباب أكثر من أي وقت مضى، فهؤلاء الشباب هم الذين يمتلكون الطاقة والإبداع لإعادة صياغة الأفكار التقليدية، ومن خلال المنتدى، نمنحهم الفرصة للتعلم من تجارب الآخرين، وبناء جسور تواصل مع أقرانهم من جميع أنحاء العالم، وليس ذلك ببعيد، سوف نرى بعض هؤلاء المتحدثين هنا يشغلون مناصب قيادية بارزة على الساحة العالمية، يترجمون رؤاهم وطموحاتهم إلى إنجازات تخدم البشرية . إن ما نراه اليوم هو تجسيد لرؤى مركز مناظرات قطر ومؤسسة قطر ومنتدى الدوحة في تمكين الشباب من أن يكونوا جزءًا من الحل، وأن يتحولوا من متلقين للمعرفة إلى صناع للقرار.

بدوره قال سعادة السيد مبارك عجلان مبارك الكواري،- المدير التنفيذي للجنة الدائمة لتنظيم المؤتمرات – “اليوم هو يوم مميز جدًا، حيث نفتتح النسخة الشبابية من منتدى الدوحة. هذا المنتدى ليس مجرد حدث، بل هو بداية لمرحلة جديدة مليئة بالأفكار والطموحات التي يقودها الشباب، الذين هم بالفعل مفتاح المستقبل. ويشرفني أن أكون معكم ومع هذا الجمع من أفضل العقول الشابة وأصحاب الرؤى الطموحة، الذين يؤمنون بقدرتهم على تقديم حلول مبتكرة للتحديات التي يواجهها العالم.

وخاطب الكواري الشباب  :” منتدى اليوم هو منصتكم. هو مكان مفتوح لأفكاركم وأحلامكم وشغفكم بصنع التغيير. نحن نؤمن أنكم، شباب اليوم، أنتم قادة الغد، وأن طاقتكم وإبداعكم هم الذين سيقودون العالم نحو مستقبل أفضل. شاهدنا جميعًا أمثلة عديدة لشباب قاموا بتغيير العالم من حولهم. مثل تلك الشابة التي بدأت مبادرة بسيطة لتنظيف الشواطئ في مدينتها، والتي أصبحت اليوم حركة عالمية لتحسين البيئة. أنتم أيضًا يمكنكم أن تكونوا هذا التغيير.

وأشاد الكواري بدور الشباب وزمنهم ليكونوا في المقدمة في مواجهة التحديات وإبتكار الحلول وأفكار خلاقة تحمل في طياتها قوة التغيير وتصنع أثراً عميقًا، ودعا كل شاب أن يتحدث ، ويتبادل الأفكار، ويتحدى الحدود. فهذا المنتدى هو مساحة للتعبير الحر والإبداع،وعليهم الاستفادة منه .

وفي الختام تقدم بالشكر لمركز مناظرات قطر، على الشراكة المثمرة والجهود الكبيرة والدعم لإنجاح هذه النسخة الشبابية. كما أشاد بدور قطر الرائد في دعم الشباب وتمكينهم ليكونوا جزءًا من الحلول العالمية. وأكد أن المنتدى يعكس التزام الدولة بدعم الطاقات الشابة وإتاحة الفرص لهم للإبداع والمساهمة في بناء مستقبل مشرق.

خطب رئيسية ملهمة

استقطب المتحدثون الشباب من مختلف أنحاء العالم الحاضرين بخطب رئيسية ملهمة. حيث تناولت ”  تي أوميهييا ووكر من نيوزيلندا موضوع “الدبلوماسية الثقافية” مستلهمة من تراثها الماوري، فيما تطرق أدونغو ديفيد أونييغو من أوغندا إلى “التطوير التكنولوجي” ودوره التحويلي. وقدم علي المولوي من قطر خطابًا حماسيًا حول “الجيوسياسة” وأمله في تحقيق سلام دائم في المنطقة. كما سلط ماناسير جيسام من سريلانكا الضوء على قضايا “الأمن” باعتباره قضية متعددة الأبعاد ومتطورة، بينما شاركت ماريلينا هادجيكوستا من اليونان تجاربها حول “التنمية الاقتصادية” مستعرضة تجربتها خلال أزمة الديون التي شهدتها بلادها. وكانت النقطة المحورية في اليوم الأول هي الجلسة الحوارية بعنوان “فلسطين: المقاومة كوجود” التي أدارها الباحث الفلسطيني عز الجعبري بمشاركة الدكتور محمود الحرثاني، الدكتورة صوفي ريشتر-ديفرو، والدكتور إدريس أحمد.

الجلسات النقاشية

وقد شارك المشاركون الشباب في جلسات نقاشية مستديرة تم تقسيمها إلى ستة محاور رئيسية: الجيوسياسة، التقنيات الناشئة، التنمية الاقتصادية، الأمن، والدبلوماسية الثقافية. وخلال ثلاث جلسات موزعة على اليومين، عمل المشاركون على تحديد التحديات المحورية وصياغة مقترحات سياسية مبتكرة لمعالجتها.

واختتم اليوم الأول بجلسة تدريبية قدمها الدكتور لوغان كوتشرين من جامعة حمد بن خليفة حول “أدوات التخطيط الاستراتيجي”، حيث زودت المشاركين بأطر عملية لتطوير أفكار سياسية مؤثرة.

افتتح اليوم الثاني بجلسة نقاشية للشركاء تحت عنوان “التعليم المستدام وسط النزاعات” أدارتها شيخة الحميدي، بمشاركة متحدثين من صندوق قطر للتنمية، ومؤسسة التعليم فوق الجميع، ومنظمة اليونسكو. تبعتها ورشة عمل قدمتها شبكة الجزيرة حول “التلاعب الإعلامي في أوقات النزاع”. واختتم المنتدى بجلسة نقاشية حول “التنمية الاقتصادية والتقنيات الناشئة”، أدارها ”  زيماء إسلام ” بمشاركة خبراء منهم :” الدكتور مارك أوين جونز، وثين توماس، وسارة صبري ” والذين تشاركوا الرؤى حول تقاطعات التكنولوجيا والاقتصاد والاستدامة.

أكد علي المولوي – ممثل شباب قطر – على أهمية المنتدى في معالجة التحديات التي تواجه الشباب اليوم. وأشار إلى الشعور بالإحباط الناتج عن النزاعات وعدم الاستقرار والضغوط الاجتماعية والاقتصادية، لكنه شدد على أن المنصات الحوارية تبعث الأمل من خلال تعزيز الحوار وتمكين الشباب كشركاء في صنع السياسات.

تمهيداً لمنتدى الدوحة 2024، وفر المنتدى الشبابي منصة فريدة للقادة الشباب من 90 دولة لاستكشاف دور الابتكار في تقديم حلول للتحديات العالمية. وتحت شعار “الدبلوماسية ، والتنوع”، تم تسليط الضوء على قوة التفكير المبتكر في معالجة القضايا الحرجة مثل الجيوسياسة، التنمية الاقتصادية، التقنيات الناشئة، الأمن، والدبلوماسية الثقافية.

وأعاد المنتدى التأكيد على أن التغيير الحقيقي يبدأ بأفكار جريئة وعمل تعاوني، وبأن الابتكار ليس فقط محركًا للتقدم، بل هو ضروري لمستقبل الشؤون العالمية.

كلمات مفتاحية:

اترك تعليقا