جنيف – مركز مناظرات قطر
في عالمٍ تتسارع فيه التغيرات وتزداد فيه التحديات، تظل العدالة في التعليم من أهم القضايا التي تؤثر على مستقبل الأفراد والمجتمعات.
وانطلاقًا من هذا الواقع، نظم مركز مناظرات قطر – من إنشاء مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع – بالتعاون مع جامعة جنيف، طاولة مستديرة بعنوان «العدالة في التعليم» يوم الإثنين 8 سبتمبر 2025 في رحاب جامعة جنيف، بحضور سعادة الدكتورة/ هند عبدالرحمن المفتاح، المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف.
وجاءت هذه الجلسة على هامش اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجوم، كجلسة تمهيدية للشباب المشاركين في فعالية 9 سبتمبر، حيث هدفت إلى مناقشة مختلف الجوانب المرتبطة بتحقيق العدالة في التعليم بمشاركة نخبة رفيعة المستوى من الأكاديميين والخبراء لتعزيز تطوير المنظومة التعليمية عالميًا.
كانت الطاولة المستديرة منصة حوارية جمعت الشباب مع خبراء وممثلين عن المجتمع المدني في نقاش حيوي تفاعلي، مهّد لحوار شبابي أوسع نحو بناء مستقبل تعليمي أكثر عدالة وشمولًا. وقد شارك في الجلسة متحدثون شباب يمثلون وزارة الرياضة والشباب، مركز مناظرات قطر، ومؤسسة التعليم فوق الجميع، بالإضافة إلى شباب من جهات مختلفة من أنحاء العالم، إلى جانب أبرز الأكاديميين:
• البروفيسور فريدريك إسبوزيتو، مساعد مدير معهد الدراسات العالمية ورئيس أسبوع حقوق الإنسان.
• البروفيسور جوليان فرانك، من كلية علم النفس وعلوم التربية بجامعة جنيف.
• البروفيسور فادي دعوة، المدير التنفيذي لمؤسسة “غلوبإيثكس”.
• ومتحدثين آخرين على مستوى رفيع من مؤسسات أكاديمية ومدنية.
وقد ناقش المشاركون مفهوم العدالة التعليمية باعتباره تمكين كل طفل وشاب من الحصول على فرص متساوية في التعلم بغض النظر عن خلفياتهم وظروفهم، مع التركيز على التحديات الناجمة عن النزاعات والفوارق الاجتماعية والاقتصادية. كما طُرحت قضايا الصحة النفسية للطلاب المتأثرين بالصراعات، والعقبات التي تواجه الأطفال النازحين، ودور المنظومة الدولية في ضمان الحق في التعليم. وتطرق النقاش كذلك إلى فرص التكنولوجيا والإعلام في تعزيز العدالة التعليمية، مع ضرورة الانتباه إلى المخاطر المرتبطة باستخدامها.
وقالت الريم العقيلي، مديرة الجلسة من مركز مناظرات قطر:
«كان النقاش فرصة لربط الخبرات الأكاديمية بأصوات الشباب في مساحة حوارية آمنة».
وفي الختام، يعكس هذا الحوار التزامًا مشتركًا بجعل العدالة في التعليم واقعًا ملموسًا يسهم في صناعة عالم أكثر إنصافًا وشمولًا، ويؤكد دور الشباب والمؤسسات الدولية في بناء مستقبل تعليمي أفضل للجميع.

اترك تعليقا