“قطر تتحاور” برنامج حواري أطلقه مركز مناظرات قطر
February 8, 2025 0

الجلسة الافتتاحية: نبض الرياضة في قطر- حوارات حول التطور والتأثير المجتمعي

الدوحة – مركز مناظرات قطر

أطلق مركز مناظرات قطر – من إنشاء مؤسسة قطر للتعليم والبحوث وتنمية المجتمع – مساء يوم الأربعاء 5 فبراير 2025 الجلسة الافتتاحية من برنامج “قطر تتحاور” لمناقشة المواضيع الرياضية  في دولة قطر بالتزامن مع اقتراب اليوم الرياضي والتي جمعت نخبة من الخبراء القطريين في مجال اللياقة البدنية والرياضة، لاستعراض تجاربهم المثرية  وإنجازاتهم الشخصية الرياضية وما تضيفه على حياة الأشخاص بصورة عامة.

شهدت المحادثات التي أدارتها  أ. ميعاد العمادي – مديرة الفعاليات وتجربة المشجعين في اللجنة العليا للمشاريع والإرث ، تفاعل كبير من قبل المشاركين ونجحت بشكل كبير في تناول المواضيع التي تخص مبادرات الشباب القطري كالأندية الصحية وفعاليات رياضية متنوعة ألهمت الجمهور.

شارك في الجلسة كل من السيد عزام المناعي الرئيس التنفيذي لسباق التحمل – صمله – والذي يقام سنويًا بمسافة 300 كم، والسيدة أروى السليطي – مدربة لياقة بدنية ومن أوائل المدربات القطريات والمشجعات لتبني نمط حياة صحي، والمغامر فهد بادار- متسلق الجبال وأول عربي يتسلق قمتي إيفرست ولونسي، والسيد جاسم موسى الشريك المؤسس في إرادة فتنس ومدرب لياقة عالية في كروسفيت.

هذا وقد تحدث المشاركون عن الخدمات الكبيرة التي تقدمها الرياضة للمجتمع ومدى تأثيرها على التنمية الثقافية والاجتماعية، ومن خلال تجاربهم الملهمة والفريد في مختلف المجالات الرياضية ألقى المتحدثون الضوء على الإنجازات الشخصية، والقوة التحويلية للرياضة في قطر، وأهميتها في تشكيل حجر الأساس لتطور الأنشطة الرياضة في المجتمع القطري والعالم فهي تجمع الرياضيين على اختلاف ثقافتهم وأفكارهم وأعمارهم.

كما حث المشاركون على ممارسة الرياضة باعتبارها طاقة إيجابية تحفز الإنسان على النشاط والحيوية مما يجعل حياته أفضل، وهذا ما أشارت إليه مدربة اللياقة البدنية أروى السليطي خلال حديثها  :” إن الرياضة من أساسيات التوازن النفسي والبدني، وكل إنسان معرض لضغوطات ومسؤوليات تنعكس على حياته لذا لابد من ممارسة الرياضة بصورة دائمة، وأوضحت أروى بأن الرياضة نبض القلب تساعد في تحفيز الجسم على إفراز هرمون السعادة، وهذا بدوره يُحسّن المزاج بشكل كبير، إضافة إلى اللياقة البدنية العالية وتقوية جهاز المناعة.

من جانبه قال المغامر فهد بادرا :”الرياضة تزرع داخل الشخص عزيمة وإصرار فهي تحدٍ لتجنب الخوف، وبعد إصابتي عام 2021  ب«قضمه الصقيع» والتعافي أطمح بالتحدي من جديد ومواصلة شغفي في تسلق الجبال. وأضاف فهد :” كل رياضة لا تخلو من المخاطر وما حدث معي هو قدر، لا سيما أن نسبة هذه الإصابة قليلة للغاية، ولكنني لن أتوقف وسوف أستعد جسدياً للعودة مجدداً إلى تسلق الجبال، مؤكداً بأن الرياضة هي نمط حياة مستمر تُسهم في رفع المستوى الصحي بين أفراد المجتمع.

بدوره أشاد السيد جاسم موسى الشريك المؤسس في إرادة فتنس:” بالثورة التي سجلتها دولة قطر في المجال  الرياضي فهي من أوائل دول العالم التي تحتفل بيوم رياضي للدولة وهذا دليل على رغبة القيادة الحكيمة في ترسيخ  الثقافة الرياضية ،وتشجيع الجميع على المشاركة في الأنشطة الرياضية المتنوعة، واستطرد قائلًا: نحن في إرادة نسعى لتعزيز مكانة الرياضة كمحفز أساسي في المجتمع وبناء حياة سليمة خالية من الأمراض،

وقال السيد عزام  المناعي :” الهدف من السباق التراثي ” صمله” هو نشر الوعي بأهمية الرياضة بين أفراد المجتمع، والعمل على إعداد كوادر متميزة من الرياضيين. تعليقًا على ذلك قال المناعي:”  الأثر الذي نراه في هذا التحدي ليس الفوز بالميدالية الذهبية أو الفضية وإنما الأثر على الأشخاص في المراحل الأخيرة عند خط النهاية هنا نجد السعادة والاستمتاع بين المشاركين ومن ينتظرهم، وأكد بأن صمله ليست سباق فحسب بل فتح آفاق رياضية بين أفراد المجتمع من خلال بناء بيئة خصبة تساهم في دعم هذه الممارسات.

وشدّد على أهمية رفع مستويات التحدي خلال مراحل السباق المختلفة، وذلك تماشيًا مع مستويات وإمكانات المتسابقين المشاركين في السباق هذا العام، وأشارَ إلى أنه يتوقع إقبالًا كبيرًا، وغير مسبوق من الشباب القطري يفوق النسخة الماضية، كما يعمل  الجميع على رفع مُستوى التّحديات والمُواصفات الفنّية للمسار، وعن أهم الخطط قال المناعي هناك تعاون بين المؤسسات العلمية والرياضة مما يساعدنا على تطوير التقنيات العلمية والتكنولوجية في صمله.

وفي الختام خرج المتحاورون بأهم النتائج والتوصيات حيث اتفق الجميع على أهمية دمج الرياضة في الحياة  اليومية والبحث عن طرق لزيادة النشاط البدني، كونها ثقافة يجب أن تتغلغل داخل نسيج المجتمع، خاصة في عصر الرقمي وظهور بعض الأمراض المرتبطة به نتيجة الاعتماد على التقنيات الحديثة وعدم بذل الجهد الحركي اللازم.

كلمات مفتاحية:

اترك تعليقا