من الحلم إلى الحقيقة: مسيرة رواد الأعمال في قطر
أطلق مركز مناظرات قطر، من إنشاء مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، مساء الثلاثاء 2 سبتمبر 2025، الجلسة الثانية من سلسلة «قطر تتحاور» تحت عنوان: «من الحلم إلى الحقيقة: مسيرة رواد الأعمال في قطر». وقد شهدت الجلسة حضوراً واسعاً من الجمهور المهتم بريادة الأعمال والابتكار.
تميزت الجلسة بطرح العديد من الأفكار الملهمة والنقاشات الثرية، والتي أدارتها بشكل فعّال وأسلوب متميز في طرح الأسئلة الأستاذة دانة النعمة- الشريك المؤسس لشركة «نُزل» للتصميم الداخلي، مما دعم روح المبادرة لدى المتحدثين. بعد أن سلطت الضوء على التحديات التي واجهها رواد الأعمال في مسيرتهم، إلى جانب القصص الملهمة التي تعكس مساهماتهم في بناء مستقبل الاقتصاد الوطني، مع تنوع مجالاتهم وخبراتهم.
هذا وقد شارك في الجلسة عدد من رواد الأعمال البارزين، منهم: مريم الخلف، مؤسسة علامة «جيما» للمجوهرات، التي أكدت أن «المجوهرات ليست مجرد زينة، بل هي رموز تعبر عن الهوية والثقافة، وكل قطعة صممت بطريقة تعكس ذوق المرأة وخصوصيتها، وتجمع بين الفن والحرفية والقصة».



وحمدة الهتمي، مؤسسة منصة «أهالي التوحد»، والتي شددت على أن «المشاريع الريادية ليست فقط لتحقيق الأرباح، بل لبناء وعي ومساحات دامجة تعزز الترابط المجتمعي». وأحمد السميطي، المؤسس المشارك لشركة الفيتري للتجارة والصيانة ومؤسس «ميكانيك»، أوضح أن الجمع بين الهندسة والريادة «يفتح المجال أمام ابتكارات عملية تخدم قطاعات مختلفة». ومحمد الدليمي، مؤسس منصتَي «سكب كاش» و«باي ليتر»، رأى أن «التحول الرقمي أصبح ضرورة لا غنى عنه فقد ساهم في تسريع الأداء وتقليل التكاليف وهذا بدوره يساعد على توسيع نطاق الأعمال وتحقيق النمو للشركات». وعبدالله المانع، مؤسس سلسلة مقاهٍ محلية، قال: «كل مشروع يبدأ بحلم، ومع الإرادة يتحول الحلم إلى علامة مؤثرة تصل إلى العالمية».

تفاعل الحضور مع المتحدثين بالمشاركة بطرح أسئلة عميقة، من أبرزها: “ما الذي يميّز الفكرة التي تتحول إلى قصة نجاح عن غيرها من الأفكار التي تبقى مجرد أحلام؟” و“كيف يمكن للفشل أن يصبح نقطة انطلاق أقوى من النجاح نفسه في رحلة رائد الأعمال؟”.
مخرجات الجلسة النقاشية والتي ستشكل خارطة طريق ملهمة لأي رائد أعمال من المبتدئين، فقد أوصى المشاركون رواد الأعمال المبتدئين الإيمان بالفكرة والبدء بخطوات واضحة وصغيرة، مع الحرص على التطوير وتعديل المسار، كما نوه المشاركون إلى أهمية الاطلاع على تجارب الآخرين، وفهم احتياجات السوق المحلية، والحرص على بناء شبكة علاقات مهنية، مؤكدين بأن الفشل جزء لا يتجزأ من رحلة النجاح التي تتحقق بالتركيز على الجودة وبناء مشروع طويل الأمد.
وفي الختام، أكد عبدالرحمن السبيعي- مدير إدارة البرامج في مركز مناظرات قطر- أن “الاستثمار في الشباب هو استثمار في مستقبل قطر، فهم بوصلة الابتكار وقادة التحول في كافة الميادين، وإن توفير البيئة الداعمة لأفكارهم وطموحاتهم ضرورة وطنية لبناء اقتصاد قائم على المعرفة”

اترك تعليقا