انطلاق النسخة الثالثة من بطولة آسيا للمناظرات باللغة العربية في مسقط
October 28, 2025 0

تجمع البطولة أكثر من 140 من 40 فريق من جميع أنحاء القارة الآسيوية

مسقط، 28 أكتوبر 2025– انطلقت اليوم الثلاثاء فعاليات النسخة الثالثة من بطولة آسيا للمناظرات باللغة العربية، التي تستضيفها سلطنة عُمان للمرة الثانية على التوالي، بتنظيم مشترك بين وزارة الثقافة والرياضة والشباب (الشريك الإستراتيجي للبطولة)، ومركز مناظرات قطر، ومركز مناظرات عُمان، خلال الفترة من 28 أكتوبر إلى 1 نوفمبر 2025.

تمثل هذه النسخة من البطولة امتدادًا للنجاح الذي حققته النسختان السابقتان، إذ تجمع نخبة من الفرق الجامعية، بإجمالي 40 فريقًا من 16 دولة آسيوية، تضم 140 متناظرًا يمثلون مختلف الجامعات والمؤسسات التعليمية. يتنافس المشاركون في جولات فكرية وحوارات ثرية، تهدف إلى تعزيز ثقافة الحوار باللغة العربية وإبراز مهارات التفكير النقدي والإقناع لدى الشباب.

حفل الافتتاح

استضافت الجامعة العربية المفتوحة في مسقط حفل افتتاح البطولة، بحضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم سعادة محمد بن سعيد بن محمد البلوشي، وكيلُ وزارةِ اﻹعلامِ العُمانية، سعادة ‎ باسل بن أحمد الرواس، وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب في سلطنة عُمان، والدكتورة حياة عبدالله معرفي، المدير التنفيذي لمركز مناظرات قطر، والأستاذ محمد بن حمدان البادري، رئيس الجامعة العربية المفتوحة بسلطنة عُمان، إلى جانب رؤساء الجامعات والمؤسسات التعليمية المشاركة، وممثلي وسائل إعلام محلية ودولية، ووفود الفرق الطلابية المشاركة من مختلف الدول الآسيوية، واللجان الفنية ولجان التحكيم.

استهلت الحفل ريم المسَلم، رئيس إدارة الاتصال بمركز مناظرات قطر، بكلمة افتتاحية رحبت فيها بالحضور، مشيرة إلى أن اختيار مسقط لاستضافة هذا الحدث “يؤكّدُ دورها التاريخيَّ كجسرٍ للتواصل الحضاري وملتقىً للثقافات”.

وقالت: “‎المناظراتُ تُعلّمُنا أنَّ قوّةَ الكلمة في المنطق، وأنَّ الحوار سبيلُ الفهم والتقارب. وفي مركز مناظرات قطر، نواصل التزامنا بدعم ثقافة المناظرة وتمكين الشباب في مختلف القارات. ‎وخلال الأيام القادمة، ستُروى في كلِّ قاعةٍ حكايةٌ جديدةٌ عن فكرٍ يزدهر بالعربية، ‎وتُبنى جسورُ تفاهمٍ تدوم أبعد من البطولة نفسها”. ‎

وعكست المشاركة رفيعة المستوى المكانة المتنامية للبطولة ودورها في تمكين الشباب الآسيوي من الحوار البنّاء وتبادل الرؤى حول القضايا المعاصرة.

وفي تعليق له، عبّر خالد خميس الإبراهيم، المنسق العام للبطولة، عن اعتزاز مركز مناظرات قطر بتنظيم البطولة للمرة الثانية في سلطنة عُمان، لما تمثله من منصةٍ تجمع شباب القارة الآسيوية حول قيم الحوار البنّاء، والتفكير النقدي، والاحترام المتبادل.

وقال الإبراهيم: “إنّ هذا الحدث يجسّد رسالة مركز مناظرات قطر في تمكين الشباب من مهارات التفكير والتحليل، وإثراء الحوار باللغة العربية، وتعزيز حضورها كلغةٍ حيّةٍ قادرةٍ على مواكبة متغيرات العصر والتعبير عن الفكر والإبداع”، مضيفاً: “نحن في مركز مناظرات قطر نؤمن بأنّ المناظرة ليست مجرّد نشاطٍ أكاديمي، بل هي أداةٌ لبناء الشخصية الواعية والمنفتحة، ومنصةٌ لتبادل الرؤى وصناعة التأثير الإيجابي في مجتمعاتنا. واستمرار الشراكة مع سلطنة عُمان دليلٌ على نجاح التعاون العربي في نشر ثقافة الحوار الراقي وترسيخ قيم التواصل الإنساني”.

من جانبه، أكد ناصر بن حميد الهنائي، الرئيس التنفيذي لمركز مناظرات عمان، فأكد أن استضافة السلطنة للبطولة “يعكس التزامها بدعم المبادرات الشبابية، كونها تمثّل منصة ملهمة تتيح للشباب التعبير عن آرائهم وتوسيع مداركهم تجاه قضايا وطنهم والعالم”.

وقال الهنائي: “تأتي هذه الاستضافة في صميم أهداف ورسالة مركز مناظرات عُمان في تنظيم الأحداث والبطولات الدولية المعنية في فن المناظرة. ونحن اليوم نشهد الاستضافة الثانية على التوالي لهذه البطولة، والتي تكتسب أهمية كبيرة من حيث تمكين الكوادر الوطنية المتخصصة في هذا الفن، وتعزيز الاحتكاك بالخبرات الدولية من محكّمين ومنظمين ومتناظرين معنيين بفن المناظرة. كما تهدف إلى ترسيخ مكانة السلطنة كمنصة إقليمية فاعلة في نشر ثقافة الحوار وتبني قيمه السامية. لقد عملنا خلال العام الماضي بكامل طاقاتنا لتيسير سبل إنجاح هذه الاستضافة، ونحن متحمسون لما تحققه من أثرٍ فكريٍّ وإنسانيٍّ عميق”.

التناظر حول قضايا معاصرة

تتناول مناظرات هذا العام مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية التي تمس واقع الشباب، مثل التنمية المستدامة، والتعليم، والهوية الثقافية، وغيرها من الموضوعات التي تعزز الوعي الاجتماعي والفكري لدى المشاركين. وشهد اليوم الأول جولتين من الجولات التأهيلية شاركت فيها كافة الفرق. وقد حظيت البطولة منذ انطلاقتها بتفاعل واسع من المؤسسات التعليمية والإعلامية، تأكيدًا على دورها في صقل مهارات الطلبة وتمكينهم من التعبير عن آرائهم بوعي ومسؤولية.

أكاديمية التحكيم

ويخوض المتناظرون سلسلة من الجولات التمهيدية والإقصائية، تُقيَّم من قبل لجنة تحكيم دولية وفق معايير دقيقة تراعي قوة الطرح، وسلامة اللغة، ومنهجية التحليل.

ضمن التحضيرات للبطولة، نظّم مركز مناظرات قطر ورشة عمل “أكاديمية التحكيم” خلال الفترة من25  إلى 27 أكتوبر، بمشاركة 30 محكمًا من سلطنة عُمان، قدّمها مدربا المركز جابر أبوحميد ومحمد سلمان علي.

هدفت الورشة إلى تطوير مهارات المحكمين وتوحيد معايير التقييم وفق أحدث الأسس المعتمدة في فن المناظرة، إلى جانب تعريفهم بنظام البطولة وآليات التحكيم والعمل ضمن الفرق. وشهدت الورشة تفاعلًا كبيرًا من المشاركين الذين أكدوا أهمية هذه البرامج في رفع كفاءة المحكمين وضمان أعلى درجات العدالة والاحترافية.

وقال المدرب محمد سلمان علي، من مركز مناظرات قطر، إن الورشة صُمّمت لتزويد المحكمين بالأدوات والمنهجيات التي تضمن تحكيمًا عادلًا وموضوعيًا، مضيفًا: “نؤمن أن العدالة والدقة والحياد هي القيم الأساسية التي يجب أن توجّه أداء المحكمين، وبتطبيقها نرتقي بمستوى البطولات ونُعزز مكانة اللغة العربية كلغة حوار عالمية”.

وتأتي هذه الورشة ضمن سلسلة من الأنشطة التحضيرية التي ينظمها المركز لضمان نجاح البطولة، وترسيخ ثقافة الحوار باللغة العربية بين الشباب من مختلف الثقافات.

كلمات مفتاحية:

اترك تعليقا