فريق جامعة السلطان قابوس توج بلقب بطولة آسيا الثالثة للمناظرات باللغة العربية
November 2, 2025 0

مركز مناظرات قطر يختتم البطولة الآسيوية الثالثة لمناظرات الجامعات باللغة العربية

مسقط، 2 نوفمبر 2025- اختُتمت مساء أمس السبت فعاليات النسخة الثالثة من بطولة آسيا للمناظرات باللغة العربية للجامعات، في حدثٍ استثنائي اختتم بتتويج الفائزين ضمن أجواء احتفالية عكست نجاح هذه التظاهرة الفكرية والثقافية.

حضر حفل الختام كل من معالي الأستاذة الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية، وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في سلطنة عُمان، وسعادة باسل بن أحمد الرواس، وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب في السلطنة، وسعادة المهندس ياسر عبدالله الجمال، وكيل وزارة الرياضة والشباب بدولة قطر، ونائب رئيس مجلس إدارة مناظرات قطر، الذي التقى بالشباب القطريين المشاركين واثنى على مشاركتهم في المحافل الدولية وتمثيل قطر.

واستضافت السلطنة المنافسات على مدى خمسة أيام متواصلة في مقر الجامعة العربية المفتوحة بولاية السيب، للعام الثاني على التوالي. في ختام المنافسات تُوّج فريق جامعة السلطان قابوس بالمركز الأول في الفئة المفتوحة، فيما نال فريق جامعة دار الهدى الإسلامية لقب أفضل فريق في فئة اللغة العربية للناطقين بغيرها، في نتائجٍ جسّدت الروح التنافسية والمستوى الرفيع للمشاركين.

حفل الختام

في كلمتها خلال حفل الختام، أكدت الدكتورة حياة عبدالله معرفي، المدير التنفيذي لمركز مناظرات قطر، أن بطولة آسيا الثالثة للمناظرات باللغة العربية جسّدت نموذجًا مميزًا في تمكين الشباب من خلال الحوار وتبادل الأفكار، مشيدةً باحتضان سلطنة عُمان للبطولة، وما عكسته من عمقٍ ثقافي واهتمام بدعم قيم التواصل والتفاهم بين الشعوب.

وأضافت الدكتورة معرفي أن البطولة مثّلت منصة التقت فيها العقول الشابة لتتنافس وتتحاور بروحٍ فكرية راقية، مؤكدةً أن نجاحها جاء ثمرة تعاون بنّاء بين وزارة الثقافة والرياضة والشباب في سلطنة عُمان، ومركز مناظرات عُمان ومركز مناظرات قطر، تجسيدًا لإيمانٍ مشترك بأن الحوار هو السبيل لتشكيل وعيٍ متجدد وتمكين حقيقيٍ للشباب، وأن ما بدأ كبذرة صغيرة من الإيمان بفكرة المناظرة أصبح اليوم شجرة وارفة تمتدّ ظلالها من الدوحة إلى عُمان، وتثمر أثرًا متواصلًا في كل ساحةٍ تؤمن بقوة الحوار وقدرته على التغيير.

من جهته، هنّأ سالم الشماخي، سفير مركز مناظرات قطر، مؤسس مناظرات عُمان ونائب رئيس مجلس الإدارة، الفائزين، مؤكداً أن استضافة سلطنة عُمان للبطولة تمثل محطة بارزة في مسيرة الحراك الفكري والحوار الشبابي في القارة الآسيوية، وهي لحظة اعتزاز وطني تكرّس المكانة التي باتت تحظى بها السلطنة كمركز إقليمي للحوار البنّاء وتبادل الرؤى، وفضاءٍ رحبٍ للفكر المسؤول والاختلاف الواعي.

وأضاف أن البطولة تنسجم مع تطلعات رؤية عُمان 2040 التي تضع الإنسان في قلب التنمية، وتؤكد أهمية الحوار، والتفكير النقدي، والمشاركة الواعية في صنع القرار.

وقال الشماخي: “المناظرات ليست منافسة في الإقناع فحسب، بل هي مدرسة للحياة وصناعة للقادة. من خلاها يتعلم الشباب قيم الإنصات، واحترام وجهات النظر، وبناء الحجج على أسس علمية وأخلاقية. وهذه البطولة تأتي تتويجًا لهذه الرؤية التي تسعى إلى تمكين الشباب ليكونوا صوتًا عاقلًا ومؤثرًا في قضايا مجتمعهم وأمتهم”.

مشاركة آسيوية واسعة

نُظّمت البطولة بشراكة استراتيجية بين وزارة الثقافة والرياضة والشباب العُمانية، ومركز مناظرات قطر، ومركز مناظرات عُمان، بمشاركة 40 فريقًا من 16 دولة آسيوية. وقد خاض 140 متناظرًا جولاتٍ تمهيدية وإقصائية اتّسمت بالحيوية والثراء الفكري.

وتناولت المناظرات قضايا معاصرة تمس واقع الشباب وتحدياتهم، من أبرزها التنمية المستدامة والتعليم والهوية الثقافية، ضمن أطرٍ إقليمية ودولية. وجاءت هذه النسخة استمرارًا للنجاح الذي حققته النسختان السابقتان، مؤكدةً التزام المنظّمين بتعزيز ثقافة الحوار البنّاء بين شباب آسيا.

أبطال المنافسات

في فئة الناطقين بالعربية، تُوّج فريق جامعة السلطان قابوس  بالمركز الأول، فيما حلّ فريق جامعة كارنيجي ميلون قطر ثانيًا، وفريق جامعة قطر ثالثاً.

وفي فئة اللغة العربية للناطقين بغيرها، أحرز فريق جامعة دار الهدى الإسلامية المركز الأول، وجاء فريق مسلم تشنديكيا في المركز الثاني.

كما أُعلنت قائمة أفضل عشرة متحدثين من فئة الناطقين بالعربية على النحو الآتي:

1عبدالله جاسم عبدالله جاسم الكبيسيجامعة قطر
2محمد الزينيكارنيجي ميلون قطر
3مها سعيد خلف سلطان البدرجامعة قطر
4طيف بنت خليفة بن راشد الدرمكيةجامعة صحار
5حذافة علاء الدّين نجم ابو حسانالشرق الأوسط
6كرمل سائد محمود الماضيالشرق الأوسط
7عمران بن سالم بن محمد المحروقيجامعة السلطان قابوس
8روان محمّد حرشيجامعة العلوم والآداب
9بيان بنت سرحان بن علي المعمريةجامعة صحار
10وسام الصادق محمد قدمتكساس إي أند أم قطر

من جانبه، علق الفائز بمركز المتحدث الأول والمتناظر، عضو فريق جامعة قطر، الفريق الذي احتل المركز الثالث في النسخة الثالثة من بطولة آسيا للمناظرات باللغة العربية: “كمتناظر، بدأت مسيرتي كعضو في فريق قطر الوطني للمناظرات في عام 2021، مما مكنني من أن أصبح متناظراً يتمتع بقدرات عالية في المناظرة، من حيث البحث والتحليل، والمحاججة، والتناظر واستمريت في السعي نحو اكتساب المزيد من الكفاءة كطالب متناظر من خلال التعلم والبحث وبناء القدرات لتحقيق أهدافي كمتناظر اليوم وريادي الغد, فالمناظرة ليست مرحلة تعلم مؤقتة فقط، بل هي سعي مستمر ومستدام لتصبح متناظراً أفضل، لتحدي نفسك والتنافس بجدارة والتحسين من خلال ممارسة أصول فن المناظرة باكتساب المعرفة والانضباط خلال التناظر ودقة الحجة. وقد تشرفت بالمشاركة في هذه النسخة الثالثة من البطولة العربية للمناظرات الآسيوية، حيث سعيت إلى تمثيل زملائي في فريق المناظرة لجامعة قطر، وجامعتي (جامعة قطر)، وبلدي العزيز دولة قطر بأفضل ما يمكن، وقد حصلت على جائزة أفضل متحدث، واحتل فريقي، فريق جامعة قطر، المركز الثالث، لما في ذلك من طموحاً دائماً لدي للتحسين والاستمرار في تحدي نفسي للوصول إلى مستويات أعلى كمتناظر ماهر.”

أما أفضل خمسة متحدثين من فئة الناطقين بغيرها فجاء ترتيبهم على النحو التالي:

المركزالمتناظر/ةالجامعة
1فهميد خاندار الهدى الإسلامية
2كالوم جايمس هوغدنالوطنية الاسترالية
3محمد أزهرمسلم تشنديكيا
4ربى يحيى أمين نزالالوطنية الاسترالية
4محمد شكيبدار الهدى الإسلامية

تجربة متكاملة

تميّزت هذه النسخة من البطولة ببرنامج حافل ومتنوع جمع بين الجلسات التنافسية وورش العمل التدريبية التي أسهمت في صقل مهارات المشاركين، إلى جانب زيارات لأبرز المعالم الحضارية في محافظة مسقط، وفعالية ثقافية وترفيهية عُمانية قدّمت للمشاركين تجربة ثقافية واجتماعية وفنية متكاملة لا تُنسى.

وأشرفت لجنة تحكيم دولية متخصصة على تقييم المناظرات، مستندةً إلى معايير دقيقة تراعي قوة الطرح وسلامة اللغة ومنهجية التحليل، بما يضمن عدالة المنافسة وشفافية النتائج.

كلمات مفتاحية:

اترك تعليقا