في إطار الجهود العالمية لتمكين الشباب وإشراكهم في رسم مستقبل أكثر استدامة وتعاونًا، عقد مركز مناظرات قطر، من إنشاء مؤسسة قطر، جلسة نقاشية متميزة ضمن القمة السنوية لمؤسسة كونكورديا 2025، تحت عنوان “تشكيل الغد- انعكاسات من الجيل القادم من القادة العالميين”، وذلك بصفته أحد الشركاء الرئيسيين في برامج القمة.
وفرت الجلسة مساحة حرة للقادة الشباب لعرض رؤاهم المستخلصة من مشاركتهم في القمة، ومناقشة كيفية تحويل الأفكار والطموحات إلى خطوات عملية ملموسة تعزز العمل المناخي والتنمية المستدامة على المستويين المحلي والدولي. عُقدت الجلسة في مدينة نيويورك يوم 24 سبتمبر 2025، وذلك قُبيل انعقاد المؤتمر الثلاثون للأمم المتحدة بشأن المناخ Cop30)) والجمعية العامة للأمم المتحدة. وسلطت الضوء على الدور المحوري للشباب في مواجهة تحديات التغير المناخي، مع التأكيد على ضرورة إشراكهم في صياغة حلول عملية تستجيب للأزمات البيئية المتسارعة.
وشهدت الجلسة مشاركة عدد من المتحدثين البارزين من ممثلي الشباب، والمنظمات الدولية المعنية بالبيئة والمناخ، إلى جانب خبراء في التنمية المستدامة والطاقة النظيفة، من بينهم:
- – هان لوكونت (مديرة الجلسة): المديرة التنفيذية لمؤسسة كونكورديا.
- – الريم العقَيلي: ممثلة الشباب- مركز مناظرات قطر.
- – ميف إي. مكديرموت: محامية وناشطة في قضايا البيئة– من شبكة مركز مناظرات قطر.
- – جيرمان ريوس: من مجموعة القادة العالميين في مؤسسة كونكورديا.

شهدت الجلسة نقاشاً معمقاً حول عدد من المحاور الرئيسية، من أبرزها أثر التغير المناخي على المجتمعات الهشة والاقتصادات الناشئة، وأهمية الاستثمار في التعليم المناخي ونشر الوعي البيئي، إضافة إلى تحويل المبادرات الشبابية البيئية إلى سياسات مؤثرة ومستدامة، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة التحديات المناخية.
كما تناولت النقاشات موضوعات محورية أخرى، من بينها الاقتصاد العالمي والتجارة، والطاقة والتحول البيئي، فضلاً عن حقوق الإنسان والتقدم الاجتماعي، مما يعكس التزام المشاركين بدفع العمل المشترك نحو مستقبل أكثر استدامة.
عبد الرحمن السبيعي/ مدير البرامج في مركز مناظرات قطر ألقى السيد عبد الرحمن السبيعي كلمة أكد فيها أن هذه الجلسة التفاعلية تأتي في سياق الحوارات العالمية حول “المناخ والتنمية والتعاون”، إذ تتيح المجال لصوت الشباب ليكون في موقعه الطبيعي: في قلب النقاش، لا على هامشه. وأضاف قائلاً: “لقد اخترنا أن يكون هذا اللقاء منصّة حيّة لرؤى شبابية ملهمة مستخلصة من تجاربهم وتفاعلاتهم خلال القمة، ليس لتبادل الأفكار، بل لتحويلها إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ تُسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة وعدالة”.
وتابع: “إن هذا الحوار يسلط الضوء على الدروس المستفادة في القيادة، والرؤى المستقبلية للشباب، كما يركز على الدور المحوري الذي يمكن أن يلعبه الشباب كمحرّك رئيسي للتغيير في عالمٍ يتطلب منّا اليوم التعاون والتكامل والعمل المشترك. إننا نحتفي اليوم بالشباب لا كفئة عمرية فقط، بل كقادة رأي ومؤثرين، وشركاء في صنع السياسات والمبادرات. ونؤمن أن مثل هذه اللقاءات تشكل أرضًا خصبة تُنبت أفكارًا جديدة، وتبني جسورًا بين الطموح والعمل”.
واختتم السبيعي كلمته بتوجيه الشكر والتقدير للحضور والمشاركين على مساهمتهم القيّمة، قائلًا: “نتطلع إلى حوار مثمر وغني يعكس ما نحمله جميعًا من التزام بمستقبل أكثر ترابطًا وإنصافًا”.
اترك تعليقا