مركز مناظرات قطر حاضنة الدراسات الأكاديمية لثقافة المناظرات
January 17, 2023 0

الدوحة – مركز مناظرات قطر

نظم مركز مناظرات قطر – عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع – اللقاء الثاني من البرنامج البحثي الأول عالمياً ” زمالة مناظرات قطر ” خلال الفترة الواقعة من 4 – 7 يناير الجاري في سياق السعي للارتقاء وتعزيز البحث العلمي الأكاديمي وتنوع أوجه الشراكات الإقليمية والدولية،

هذا وقد تمحور الاجتماع حول عرض المشاريع الأكاديمية البحثية بعد تحقيقها شروط برنامج الزمالة لقبول المقترحات البحثية، حيث عرض 11 باحثاً مشاريعهم من مختلف المجالات العلمية ذات الصلة بالمناظرة.

وتجدر الإشارة إلى أن البرنامج هو تطبيق لمبادرة الزمالة التي تبناها مركز قطر من خلال تضافر أيدي التعاون بين الباحثين من دول المنطقة والعالم من أجل الإبداع في وعي جيل الشباب المتميز بالابتكار وقيادة الأزمات والتخفيف من أشكال الضغوطات على المجتمعات الإنسانية وبيئاتها.

وخلاصة القول تُعد “زمالة مناظرات قطر” فرصة فريدة من نوعها لنخبة الباحثين والأكاديميين والرياديين حول العالم للإسهام في صناعة الأثر وتطوير المعرفة في مجال المناظرات وتقاطعاتها مع مختلف التخصصات على المستوى النظري والعلمي والإجرائي،

 وبطبيعة الحال فإن البرنامج سيقدم دعماً بحثياً متكاملاً لمدة عامين لإكمال أبحاثهم ونشرها بالتواصل مع شبكة مناظرات قطر .

الجدير بالذكر أنّ الاجتماع الأول كان في الولايات المتحدة الأمريكية على هامش البطولة الثالثة لمناظرات الجامعات الأمريكية باللغة العربية

الدكتورة حياة عبد الله معرفي

وفي هذا الصدد قالت الدكتورة حياة عبد الله معرفي – المدير التنفيذي لمركز مناظرات قطر –  يعتبر البحث العلمي والدراسات البحثية أحد أهم مرتكزات التقدم والارتقاء في عمل المؤسسات التي تمتلك رؤيا علمية في منهجية علمها وتحقيق هدفها في الانتشار العالمي ، وهكذا هدف مركز قطر الذي اعتمد منهجية التعاون العلمي لبناء شراكات على أسس متينة تتسم بالعلم والمنطق. لقد جاء هذا البرنامج ليضم نخبة من المشاركين المتميزين بمهارات استثنائية في مجال المناظرات التي تواكب العقل والمنطق. لذلك تبنى المركز النهج العلمي للاستفادة العظمى من نتائج بحثية علمية ستعطي قيمًا مضافة لفعاليات المركز والارتقاء بالحوار من خلال تلاقح أفكار أصحاب الخبرات.  

عبد الرحمن السبيعي

في مستهل حديثه أشار عبد الرحمن السبيعي – مدير البرامج في مركز مناظرات قطر –

يعتمد برنامج الزمالة أعلى المعايير المتعارف عليها في مجال البحث العلمي وذلك من خلال اعتماد سياساته على التحكيم الأكاديمي المتخصص والذي يشارك فيه نخبة من الباحثين من أرقى الجامعات العالمية والمحلية. ومن خلال اجتماع منتسبي البرنامج في الدوحة نكون قد اختتمنا المرحلة الأولى من البرنامج “مرحلة المقترحات البحثية” ونتطلع بشغف نحو المراحل القادمة لتطور هذه الأبحاث واكتمالها وجاهزيتها للنشر في المجلات العلمية المحكمة بعد سنتين”

د.بيير بطرس : كيف يمكن توظيف المناظرة في تعليم المواد المختلفة؟

موضوع بحثه ” المناظرة ممارسة تعليمية عالية التأثير للتفكير النقدي”

يشارك الدكتور بيير من جامعة وندسور في كندا كمنتسب خبير في هذه الزمالة حيث يعمل على بحث نوعي مبتكر يدرس فيه تجربة مناظرات قطر في التعليم لأجل التفكير الناقد بدلاً من تعليم التفكير الناقد. إذ يقول أن تجربة المناظرة للطلاب تمكنهم من مهارات التفكير الناقد بشكل تلقائي دون أن يتم تدريسها لهم بشكل مباشر.

د.عبدالجبارالشرفي :

موضوع بحث الدكتور عبد الجبار  ” الاسترتيجيات البلاغية في المناظرة والحجاج العربي – بحث قائم على منهجية المدونة –

 

من منطلق افتقار المكتبة العربية للمدونات الرقمية وتفسيراً لذلك قال الدكتور عبد الجبار :” المشروع البحثي هدفه بناء مدونة رقمية من عدد كبير من المناظرات العربية التي نظمها مركز مناظرات قطر عبر السنوات الماضية وتهيئتها حاسوبيًا لعمليات التحليل والاستقصاء للاستراتيجيات البلاغية والحجاجية التي يستخدمها المناظرون لإقناع لجان التحكيم والجمهور. 

وناهيك عن ذلك تبرز أهمية البحث كونه يتناول البعدين الثقافي واللغوي، فهو يستخدم مادة المناظرة المعاصرة لأول مرة بمنهجية المدونة الرقمية والمعالجة حاسوبيا لتحديد الاستراتيجيات المستخدمة وتصنيفها وفق التصنيفات المتبعة في الأدبيات ذات الصلة

ولا يفوتنا أن ننوه أن المشروع عبارة عن تحليل المدونة لاختبار بعض المتغيرات في استخدام استراتيجيات الحجاج عند المناظرين باللغة العربية أو بغيرها، وهذا التحليل سيقود إلى مجموعة من النتائج المهمة التي سيكون لها تأثيرات مهمة ومباشرة على النظر إلى طبيعة المناظرة والحجاج العربي من زوايا مختلفة وفق هذه المتغيرات،

 وفضلاً على ذلك فإن البحث سيتخلص النتائج والتوصيات التربوية والتعليمية المتعلقة بجوانب التدريب على المناظرة وإمكانية تطبيقها ودمجها في مناهجنا التعليمية.

د.فدوى الهزيتي : ما هو المميز في التراث الأندلسي الأعجمي الذي دعاكِ لدراسة الحوار الخاص بهذا التراث؟ وما هي آثار هذه الدراسة على الحوار والمناظرة في عالمنا المعاصر؟

لتوضيح ذلك أكدت د. فدوى الهزيتي – مدرسة في جامعة الحسن الثاني – الدار البيضاء – أن التراث الأندلسي كتب بلغة أعجمية حروف عربية لكنها إسبانية في تعابيرها والمحتوى للمخطوطات إسلامي وبسبب الاختلاف الديني والاجتماعي والثقافي كان الحوار يطرح بشكل جدلي

تابعت :” ومن الضروري أن نربط التراث الأعجمي بالمناظرة اليوم والتي بلغت مرتبة مهمة عن طريق المركز وصلت للعالم، ولعله من المفيد أن نؤكد أهمية الاستمداد من التراث الإسلامي لتطوير آليات المناظرة، لا بطرحه كمضامين بل العمل على إيجاد آليات الاستدلال والحجاج ،

حبذا الاستفادة من مناظرة التراث الإسلامي الغني بالبنية المنطقية واللغوية والحجاجية ،علاوة على ذلك يأتي البحث ليكون صلة الوصل بين الماضي والحاضر ويسد فراغًا في ديناميكية المناظرة”.

موضوع البحث د. فدوى ” الممارسة الحوارية في التراث الأندلسي الأعجمي – دراسة تطبيقية مقارنة لأساليب الحجاج وآليات الاستدلال.

راشد الرميحي – عضو زمالة مناظرات قطر

أوضح  راشد الرميحي /طالب في المملكة المتحدة تخصص علم الإنسان وتنمية دولية – :” أن فكرة بحثه نابعة من تجربته الشخصية كونه متناظراً لأكثر من 6 سنوات ونتيجة لذلك فهو يقدم دراسة حول التجارب الشخصية للمتناظرين والنجاح المؤسسي الذي حققه مركز مناظرات قطر بالنسبة لتفرده بخصائص معينة تصقل الشخصية وعلاوة على ذلك ومن خلال خبرات المشاركين يمكننا توحيد وتعزيز أنشطة مشابهة للتجربة تصب في مصلحة المجتمع القطري ككل من زواية أخرى نجد أننا نفتقر لدراسة المشاهد الثقافية في الوطن العربي .

م. علي الزوقري:

موضوع البحث م. علي  ” تصنيف الحجج العربية المقنعة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي

من جانبه أوضح م.علي الزوقري – دقة الذكاء الاصطناعي في تحليل الحجج :” مستوى الدقة يمكن أن يصل إلى 90% فهو يعتمد على موضوع نظام البحث الذي يقوم بتحديده ،

 ويبقى التساؤل مطروح هل يحاكي مستوى البشر يتابع م.علي :” لا يمكنه أن يصل لمستوى البشر إلا أنه يأخذ دور المساعد فقط وذلك لأسباب عدة منها أن اللغة فيها الكثير من التفاصيل المبهمة وتحمل معانٍ كثيرة

استناداً إلى ماسبق فإن المبادرة خطوة موفقة للمركز ونقلة رائدة في المجال البحثي والأكاديمي لاسيما نوعية التخصصات التي ستشمل كافة الجوانب مع زملاء من شتى بقاع الأرض.  

م. محمد باعوم:

موضوع البحث م. محمد ” تحليل المناظرات حول تطعيم كورونا بين مستخدمي تويتر في المنطقة العربية”

بدوره قال م. محمد باعوم – من أبرز التحديات  التي يواجهها البحث من الناحية التقنية أن البرمجة التي تتعامل مع المحتوى العربي غير مخدومة مقارنة بالمحتوى الإنجليزي وبطبيعة الحال نحن في أمس الحاجة إلى برمجة برامج جديدة باللغة العربية تدعم المنصات الالكترونية وتلبي احتياجات الطلبة والباحثين تتميز بالسهولة وقابلة للتوسع .

وعلاة على ذلك فإنني أطمح أن أدخل المناظرات في المجالات العلمية والهندسة من خلال زمالة مناظرات قطر بالاستفادة من تجارب الزملاء ومشاريعهم البحثية وخبراتهم التي استفدنا منها كثيراً.  

أ.عبدالصمد كوجاك :

نوه أ.عبد الصمد إلى ضخامة المكتبة في التراث الإسلامي لكتب علم المناظرة، وأغلب هذه الكتب والشروح والحواشي لم تُحقّقْ، ولم يتم الاستفادة منها في مجال المناظرات الحديثة، فجمع وفهرسة هذه المخطوطات سوف يسهل الاستفادة منها ويمهد الطريق لمشاريع تحقيق ونشر هذه الكتب والدراسات التحليلية والأبحاث في هذا المجال.

فلذلك نخطط أولا الفهرسة لها وبعد ذلك دراسة للمكتبة النصية التي تشكلت حول الكتب المحورية في المجال وبعد ذلك استكمالا للمشروع نخطط تحقيق بعض الكتب الأساسية في مجال علم المناظرة في التراث الإسلامي.

  • محمد كوماث: ما الفرق الجوهري بين علم المناظرة قديماً وحالياً؟

أكد محمد من الهند على أن المناظرة والجدل عنصر جهوري في التراث الفكري الإسلامي ومطبقة في مختلف المجالات ومما أذهلني أن هناك ثروة من المناقشات حولة العلة وقوادحها العميقة التي لم تكتشف بعد

وبطبيعة الحال فإنني أبحث من خلال المشروع عن تقنيات الاعتراض على الاستدلال القياسي في علم الجدل الإسلامي والمنطق الحديث وتطوير نظريات الحجاج الحديثة التي نستفيد منها في المحاججات القانونية والسياسية وغيرها .

  • معز ظاهري : ما الذي يميز تجربة المناظرة في شمال أفريقيا لتستحق الدراسة ضمن سياق الوعي السياسي؟

 مما لاشك فيه أن انطلاق شرارة “الربيع العربي” وما تبعها من أحداث لدول عدة ونتيجة لذلك ، أعتقد أن دراسة نقاط التشابه والفروقات بين تجارب هذه الدول ستكون أكثر أهمية بدراسة أشكال المناظرة فيها من ناحية المواضيع والمنصات، إذ أنها تعبر عن نقاط الجذب للوعي المواطني في المنطقة لما يحصل فيه من الاختلاف والجدل وفي نفس الوقت يكون مهماً في حياة الناس فيها. ويكتسي هذا البحث أيضاً أهمية من ناحية الموقع الجغرافي الاستراتيجي على مشارف أوروبا كبوابة لقارة إفريقيا وكجزء من العالم العربي والإسلامي لمنطقة عرفت في تاريخها محطات كبرى شكلت هوياتها وأرضية علاقاتها فيما بينها ومع محيطها. أما بالنسبة للواقع السياسي الحالي الذي يتميز بصعوبات على مستوى الأمن والحكم وخاصة الاقتصاد، فإن هذا المشروع يبحث في كيفية وضع المناظرة لأساسات قوية للمستقبل خاصة في صفوف الشباب، وبالتالي كيف أن مواصلتها وتطورها يبني أملاً في مستقبل المنطقة.

موضوع البحث معز ” أثر انتشار المناظرة في دول شمال إفريقيا على المستوى السياسي في فترة مابعد 2011 – بشائر المستقبل ؟

  • محمد العقدة :استشاري للبنك الفيدرالي الأمريكي

هل تعتقد أن المنهجية التي اتبعتها في البحث سوف تمكنك من الوصول إلى النتائج المرجوة خصوصاً أنك تتعامل مع مصدر معرفة مفتوح وقابل للتطور والتعديل؟

من الثابت أن المشروع هو نقل المتابع من فوضى الجهل بالمعلومة إلى مسؤولية المعرفة فمن خلال البحث عن بعض المعلومات في منصة ويكبيديا مقارنة بمراكز البحث العربية كمؤسسات موحدة الإدارة ومؤسسات مركزية كون ويكبيديا مصدر معرفة مفتوح لا يهيمن على الأجندة البحثية،

وفضلاً عن ذلك قد يكون البحث مختص بالتضليل المعرفي ومن هذا المنطلق يأتي دوري لاستنباط كيفية تعامل المؤسسات الغربية البحثية والاستراتيجية مع ويكيبيديا بما يخص التضليل المعلوماتي بالبحث عن الأدلة السليمة.

موضوع البحث أ.محمد ” حرب المعلومات المركزية ومنصات المناظرة اللامركزية – حالة ويكبيديا في المناظرة السياسية – الاجتماعية “

أ.دليني هرلي من الولايات المتحدة الأمركية :

هل الجنس (الجندر) هو العامل الوحيد الذي تدرسينه في دراستك وكيف يؤثر ويتأثر بالعوامل الأخرى؟

موضوع البحث دليني” مقارنة الفروقات الجندرية بين برامج المناظرات في الكويت/ الأردن والولايات المتحدة الأمريكية”

قالت دليني هرلي :” أن هذه الدراسة هي ليست فقط دراسة نوعية من ناحية الجنس ( ذكر أو انثى ) أو عن المرأة وتجربتها التعليمية مقارنة بالرجل. بل هي في الواقع عن نوع المناهج التعليمية التي يمكن للمعلمين و الأكاديميين في المؤسسات التعليمية أن يستفيدوا منها لتحسين مفهوم العدالة بين الجنسين لدى الطلبة بشكل عام.

ونتيجة لذلك فإن الدراسة ستؤثر في مجالات دراسية وعلمية مختلفة.

مثل  ”  القيادة في التعليم ، ووضع المناهج والدروس الخ..”  كما ستؤثر أيضا على طريقة الهيكلة المعتمدة في المؤسسات غير الربحية.

مضيفة :” المناظرة هنا دعم للمرأة من كافة النواحي وتحقيق طموحاتها و تمكينها من إطلاق قدراتها الكامنة.

بطبيعة الحال عندما أفكر بكل هذه الأشياء كوني امرأة لا أفكر فقط من ناحية الدراسة كونها دراسية نوعية.. بل أفكر من ناحية السياسات التعليمية التي تعلمتها ، وكوني معلمة أفكر في البيئة التعليمية. أفكر بالتمكين للمرأة الذي يمكن أن تجلبه النقاشات والدراسات في مثل هذه المناظرات وخارجها سواء بقيت هذه المناقشات ضمن مجال المناظرات أو تعدتها مستقبلاً لمجال السياسة أو غيرها.

كلمات مفتاحية:

اترك تعليقا

This website uses cookies to ensure you get the best experience on our website. | Privacy Policy